محمد الريشهري

574

نهج الدعاء

بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وعايَنَهُ ، فَأَتَينا عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ فَقُلنا : يا صاحِبَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، حَدِّثنا ما شَهِدتَ ورَأَيتَ . قالَ : إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ - يَعني مُعاوِيَةَ - فَقالَ : لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : وَدِدتُ أنَّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي . فَقالَ : وَاللَّهِ ما كُنتُ لِاقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ . وَايمُ اللَّهِ ما يَمنَعُني أن احَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ فيهِ ؛ رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ - وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ - فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ : هُوَ يَأكُلُ ، فَقالَ : لا أشبَعَ اللَّهُ بَطنَهُ ! فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ ؟ قالَ : وخَرَجَ مِن فَجٍّ فَنَظَرَ رَسولُ اللَّهِ إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ وأخوهُ ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : اللَّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ . قُلنا : أنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ قالَ : نَعَم ، وإلّا فَصَمَّتا اذُنايَ ، كَما عَمِيَتا عَينايَ . « 1 » 1421 . الإمام الحسن عليه السلام - فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ - : أنشُدُكُم بِاللَّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ ما أقولُ حَقّاً ، إنَّكَ - يا مُعاوِيَةُ - كُنتَ تَسوقُ بِأَبيكَ عَلى جَمَلٍ أحمَرَ ، ويَقودُهُ أخوكَ هذَا القاعِدُ وهذا يَومُ الأَحزابِ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله القائِدَ وَالرّاكِبَ وَالسّائِقَ ، فَكانَ أبوكَ الرّاكِبَ ، وأنتَ - يا أزرَقُ - السّائِقَ ، وأخوكَ هذَا القاعِدُ القائِدَ ؟ « 2 » 1422 . عنه عليه السلام - فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ - : أنشُدُكُم بِاللَّهِ هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعَةِ مَواطِنَ :

--> ( 1 ) . وقعة صفّين : ص 220 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 190 ح 472 و 473 ، وراجع الخصال : ص 191 ح 264 وشرح الأخبار : ج 2 ص 147 ح 447 وتاريخ الطبري : ج 10 ص 58 . ( 2 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 29 ح 150 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 77 ح 1 ، وراجع تذكرة الخواصّ : ص 201 .